مجد الدين ابن الأثير
486
البديع في علم العربية
وشاكي ، وغيره « 1 » يقول : إن الثانية قلبت ياء « 2 » ، والباقية هي نحو : همزة قائم ، وسيرد للحذف والنّقل بسط في الفصل الثّالث « 3 » . النوع الخامس : في الإلحاق . وهو أن تلحق كلمة بكلمة أخرى أكثر منها حروفا ، فتلحق ثلاثيّا برباعىّ وخماسىّ ، وتلحق رباعيّا بخماسىّ ، والإلحاق يكون بحرف أصليّ ، وحرف زائد ، ولا يكون واوا مضموما ما قبلها ، [ ولا ياء مكسورا ما قبلها « 4 » ] ، ولا ألفا في حشو الكلمة ، ويقع ثانيا ، وثالثا ، ورابعا ، وخامسا . أمّا الثّلاثىّ إذا ألحقته بالرّباعيّ ، فتقول في ضرب ، إذا ألحقته بجعفر : ضربب ، كما قالوا : مهدد ، وقد ألحقوه بالواو والياء ، نحو : كوثر ، وصيرف ، فإن ألحقته بالخماسىّ كرّرت العين واللّام معا ، تقول في ضرب ، إذا ألحقته بسفرجل : ضربرب ، والأخفش يكرّر اللّام فيقول ضربّب ( 5 ) . وقد ألحقوه بالنون ثالثة وألف في آخره ، فقالوا : ضرنبى ، وبالنون ثالثة وتكرير العين نحو : عقنقل ، وبالواو ثالثة وتكرير اللّام ، نحو : حبونن ، وبالياء ثالثة وتكرير العين أو اللّام ، نحو : خفيفد ، وخفيدد ، وبزيادة واوين أو ياءين ، نحو : عطوّد ، وهبيّخ . وأمّا الرّباعىّ فإذا ألحقته
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 378 ، المقتضب 1 / 116 ، التكملة 264 ، المنصف 2 / 52 - 53 ، وقول المؤلّف يشعر أنّ الخليل لا يقول بالقلب في « شاك » وهذا غير صحيح ، بل الخليل وحده يرى القلب في جاء ، وجميع النحاة ومنهم الخليل يرونه في شاك . ( 2 ) الكتاب 2 / 378 ، المنصف 2 / 53 . ( 3 ) ص 576 . ( 4 ) تكملة من ( ب ) .